|
بسم الله الرحمن الرحيم
انا لله و انا اليه راجعون
تسلمت ببالغ الاسف تقرير
السيد وزير الخارجيه الذى استقاه من مصادر عديده من جهان مختصه فى الدول
الاسلاميه ، و مصادر آخرى تفيد ان المرحوم آية الله الشهيد السيد محمدباقر الصدر
و شقيقته المكرمه المظلومه التى كانت من اساتذه العلم و الاخلاق و مفاخر العلم و
الادب قد نالا درجه الشهاده الرفيعه على يد نظام البعث المنحط فى العراق ، و ذلك
بصوره مفجعه . ان الشهاده ميراث لمثل هذه الشخصيات العظميه استلموه من اوليائهم ،
و الجريمه و الظلم ميراث ايضا استقاه جناه التاريخ من اسلافهم الظلمه . فلا عجب
ان يستشهد هولاء العظماء الذين امضوا العمر جهادا فى سبيل الاهداف الاسلاميه على
ايدى اشخاص مجرمين قضوا حياتهم بسفك الدماء و الظلم . انما العجب ان يموت
المجاهدون فى سبيل الحق على فراشهم دون ان تتلطخ ايدى الظلمه الجناه الخبيثه
بدمائهم .
لا عجب ان ينال المرحوم الصدر و شقيقته المظلمومه الشهاده ، بل العجب ان تمر
الشعوب الاسلاميه و لا سيما الشعب العراقى النبيل و عشائر دجله و الفرات ، و شبان
الجامعات الغيورون بهذه المصائب الكبرى التى المت بالاسلام و اهل بيت رسول الله
صلى الله عليه و آله ، دون شعور بالمسئوليه ، فيتيحوا الفرصه لحزب البعث اللعين
كى يقتل مفاخرهم الواحد تلو الاخر ظلما.
و اعجب من ذلك ان يكون الجيش العراقى و قوى الامن العوبه بيد هولاء الطغاه ،
يساعدونهم على هدم الاسلام و القرآن الكريم . اننى يائس من كبار القاده العسكريين ،
لكننى لست يائسا من الضباط و المراتب و الجنود، واتوخى فيهم اماان يثوروا
ابطالا ينقضون على اساس الظلم مثلما حدث فى ايران و اما ان يهجروا المعسكرات
والثكنات لئلا يتحملوا عار مظالم حزب البعث .
و انا غير يائس من العمال و موظفى حكومه البعث المغتصبه ، و آمل ان يضعوا
ايديهم بايدى الشعب العراقى ليزيلوا هذا العار عن جبين العراق . ارجوه تعال
يان يطوى بساط هولاء الجناه . وها انا اعلن الحداد العام ثلاثه ايام اعتبارا
من الاربعاء الثالث من شهر ارديبهشت (الثالث و العشرين من نيسان ) كما اعلن ان
يوم الخميس عطله عامه تكريما لهذه الشخصيه العلميه ، و لهذا المجاهد الذى كان من
مفاخر الحوزات العلميه و من مراجع الدين و المفكرين المسلمين . ادعو الخالق
تعالى ان يعوضنا عن الفقيد العظيم و العظمه لله و للاسلام و المسلمين ، و السلام
على عباد الله الصالحين .
الثانى من ارديبهشت سنه 1359 ـ 6 ج 1400
روح الله الموسوي الخميني
|