bar02.gif (110 bytes)

الشهيد الصدر(قدس سره)

نداء .........

رسالة من..
حياة الشهيد
افتتاحيه....
مقالات .....
مقابله .....
تاليفاته ....
صور .........

فارسى

English

الموتمر العالمي للامام الشهيد الصدر (قدس سره)

فلسفتنا

فلسفتنا


ان الموضوع الذى عالجه هذا الكتاب هو المفاهيم الاساسيه ، عن العالم و طريقه التفكير فيه . و لهذا انقسم البحث فيه على محورين :
الاول : المفهوم الفلسفى للعالم . الثانى : نظريه المعرفه .
المحور الاول : و يتلخص فيمايلى :
الف ) دراسه المصادر الاساسيه للمعرفه بنوعيها التصوريه و التصديقيه . فبالنسبه الى النوع الاول (= التصور) عالج المولف 1 عده نظريات فى هذا المجال و هى : نظريه الاستذكار الافلاطونيه ، و النظريه العقليه ، و النظريه الحسيه . و بعد مناقشته لها طرا انتهى الى ترجيح النظريه الرابعه ، و هى نظريه الانتزاع التى تبناها الفلاسفه المسلمون .
و خلاصه هذه النظريه : اءن التصورات على قسمين : اءوليه و ثانويه .
اما التصورات الاوليه ، فهى الاساس التصورى للذهن البشرى ، و تتولد هذه التصورات عن طريق الحس و تشكل هذه المعانى الحسيه القاعده الاوليه للتصور، ثم ينشى الذهن بناء عليها التصورات الثانويه ، فيبداء بذلك دور الابتكار و الانشاء، و هو الذى تصطلح عليه هذه النظريه ب' (الانتزاع )، فيولد الذهن مفاهيم جديده خارجه عن دائره الحس من تلك المعانى الاوليه .
و هذه النظريه تتسق مع البرهان و التجربه ، و يمكنها اءن تفسر جميع المفردات التصوريه تفسيرا متماسكا. و اءما بالنسبه الى النوع الثانى (= التصديق ) فقد تناول المولف 1 النظر يتين العقليه و التجربيه ، و فند الاخيره منهما و بين نقاط الضعف فى المدارس التى تبنت الاتجاه التجريبى كالمدرسه الماركسيه و المدرسه الوضعيه ، و اءثبت بالادله القاطعه صحه المنطق العقلى الذى يعتمد الطريقه العقليه فى التفكير و اءن العقل ـ بما يملك من معارف ضروريه فوق التجربه ـ هو المقياس الاول فى التفكير البشرى . و لا يمكن اءن توجد فكره فلسفيه اءو علميه دون اخضاعها لهذا المقياس العام ، و حتى التجربه التى يزعم التجريبيون اءنها المقياس الاول ليست فى الحقيقه الا اءداه لتطبيق المقياس العقلى ، و لا غنى للنظريه التجريبيه عن المنطق العقلى .
و فى راءى العقليين اءن المعارف البشريه تنقسم الى طائفتين : احداهما: معارف ضروريه اءو بديهيه و هى التى تضطر النفس الى الاذعان بها دون اءن تطالب بدليل ، نظير: مبداء العليه و (مبداء عدم اجتماع النقضين و هذه القضايا هى الاساس لكل المعارف و الطائفه الثانيه : معارف نظريه ; و هى القضايا التى لا تومن النفس بصحتها الا على ضوء معارف سابقه ، فيتوقف صدور الحكم سلبا اءو ايجابا تجاه تلك القضايا على عمليه تفكير و استنباط و استدلال ، نظير: الارض كرويه و التسلسل ممتنع و زوايا المثلث تساوى قائمتين . و بنظر العقليين اءن العقل يسير من الكليات الى الجزئيات . ب ) دراسه قيمه المعرفه البشريه ، و الى اءى مدى تكون الانسانيه قادره على الوصول الى الواقع الموضوعى .
ـ يبداء المولف 1 بدراسه آراء القدماء من فلاسفه اليونان و اتجاهاتهم المختلفه بما فيها الاتجاه السوفسطائى ـ ثم تطرق الى اءقطاب النهضه الفلسفيه فى اورپا. منهم (ديكارت ) و (جون لوك ). ـ بعد ذلك تعرض المولف الى المذهب المثالى و اتجاهاته الحديثه كالمثاليه الفلسفيه و المثاليه الفيزيائيه و المثاليه الفيزيولوجيه .
ـ و يمر المولف مرورا سريعا على اءنصار الشك الحديث .
ـ ثم يستعرض النسبيه التى لا تعترف بالحقيقه المطلقه و انما هى مزيج من الناحيه الموضوعيه و الناحيه الذاتيه .
ـ و من جمله الاتجاهات التى عالجها المولف هو الشك العلمى ، و اءهم نظرياته هى السلوكيه و مذهب التحليل النفسى و الماديه التاريخيه .
ـ و يتوقف المولف مع الماديه التاريخيه و يثبت آنها رغم ادعائها اءنها ترفض النسبيه الذاتيه الا آنها وقعت فيها باعترافها بالذاتيه الطبقيه . ـ و ننبه على اءن المولف قد ناقش جميع هذه الاتجاهات مناقشه علميه و فند جميع مبانيهم و نترك الحكم فى ذلك الى القارى الكريم .
ـ هذا، و قد لخص الخطوط العريضه للمذهب الصحيح فى المعرفه فيما يلى :
الخط الاول : باءن الادراك على قسمين : ـ القسم الاول : التصور الذى ليس له قيمه موضوعيه ; لانه عباره عن وجود الشى فى مداركنا.
القسم الثانى : التصديق الذى يكشف عن وجود واقع موضوعى للتصور.
الخط الثانى : ان مرد المعارف التصديقيه جميعا الى معارف اءساسيه ضروريه كمبداء عدم التناقض و مبداء العليه . و عليها يجب اءن تقام سائر المعارف و التصديقات النظريه . فقيمه هذه المعارف تتبع مقدار ارتكازها على تلك الاسس . الخط الثالث : ان العلاقه بين الصوره الذهنيه و الواقع الموضوعى تتضح بلحاظ ناحيتين :
الناحيه الاولى ـ ان الصوره الذهنيه لابد و اءن يكون الشى ء متمثلا فيها و الا لم تكن صوره له . الناحيه الثانيه ـ ان هذه الصوره فى الوقت نفسه تختلف عن الواقع الموضوعى اختلافا اءساسيا; لانها لا تملك الخصائص التى يتمتع بها الواقع الموضوعى لذلك الشى ء و لا تتوفر فيها ما يوجد لذلك الواقع من اءلوان الفعاليه و النشاط مهما كانت الصوره الذهنيه دقيقه و مفصله ، فالصوره الذهنيه عن الشى اءوالحراره لا يمكن اءن تقوم بنفس الادوار الفعاله التى يقوم بها الواقع الموضوعى لتلك الصور الذهنيه فى الخارج .
و هذا الفارق بين الفكره و واقع اللغه الفلسفيه هو الفارق بين الماهيه و الوجود.